الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٩٤مسألة: ومنه: فيمن باع على رجل أرضا وله زراعة؛ فقد قيل في المدركة: إنّها للبائع، إلا أن يشترطها المشتري، وفي غير المدركة أنها للمشتري تبع(1) لأرضها، إلا أن يشترطها البائع. وقيل: للبائع إلا أن يشترطها المشتري، وإلا فله ما للأرض من كراء حتى يخرج منها زرعه، غير أنه على قول من أجازه فيهما لا على قول من لم /107/ يجزه، فإنه لا يكون له إلا ما غرم وعنى في هذه الزّراعة، ألا وإنه لابد على هذا الرأي من ذلك.
مسألة: ومنه: وفيمن باع أرضا له فيها زراعة فاشترطها فهي له، وعليه للمشتري من أجرتها لما يبقى من وقتها، على قول من أجازها مقدار ما يكون فيه لمثلها من بعض الأجرة أو كلّها، إلا أن يشرط بأن(2) الزرع له، ولا شيء عليه، فله ما شرط.
مسألة: ومنه: فيمن باع أرضا له قد أكراها إلى مدة معلومة، فالبيع باطل؛ لتعذّر قبضها على المشتري في المدة إلا أن يكون هو المكتري لها. وقيل: ثابت إن كان المشتري بكرائها مع ما له من المدة عارفا(3)، وإلا فله النّقض إن جهله أو مقداره، وإن أتمّه جاز، وله من الكراء قدر ما بقي من وقته يوم الشراء إلى آخره، على رأي من أجاز ذلك.
مسألة: ومنه: فيمن له أرض فباعها على رجل من بعد أن أقعدها آخر، فدخل المستقعد في زراعتها، والرجل عالم بالقعادة وبما لها من حد، أو جاهل