قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٩٥

بها. أو بما لها من وقت قائمة على الرضى من بعد أن علمه إن كان الزرع يوم بيعها قد أدرك، فالقعادة للبائع، وإلا فهي للمشتري، والزرع لمن اقتعدها على حاله حتى يدرك، فلا يحكم عليه قبل ذلك بزواله.

مسألة: ومنه: وفيمن باع /108/ أرضا له على رجل، وبجنبها خراب من الأرض متّصل بها، ولم يشترط دخوله في البيع ولا خروجه منه، فهو للبائع. وفي قول آخر للمشتري تبع للأرض. وقيل: لا لأحدهما، إلا أن يكون في يد البائع يحوزه فيدعيه فإنّه له، ما لم يصح عليه أنه باعه. وقيل لوقوفه على حاله، ولعله ما لم يصح لأحد فيه تقدم يد تمنع من عداه منه كغيره من ماله، إلا أن يكون لما أجازه عليه، وإلا فهو كذلك، والله أعلم فينظر في ذلك.

مسألة: ومنه: وفيمن باع من رجل أرضا له فيها زراعة، فلمن هي؟ فإن كان هذا البيع منه لها بعد كون دراكها فهي له، إلا أن يشترطها المشتري له، وإن كان قبل دراكها، فهي للمشتري تبع لأرضها، إلا أن يشترطها البائع. وفي قول آخر للبائع، وعليه للمشتري في هذا الموضع كراء أرضه حتى يخرج منها، إلا أنّ ما قبله أكثر ما بها، وإن كان على شرط بينهما في هذه الزراعة فهي لمن اشترطها منهما على حال، مدركة كانت أو لا، فهي كذلك، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.

مسألة: ومنه: في بيع النخلة أو الشجرة على أن يقطع، فتركها المشتري لها حتى أثمرت في مال البائع، فلأيهما(1) تكون الثمرة؟ فالقول /109/ بالرّأي فيها من الفقهاء مختلف في أنها للبائع أو المشتري أو للفقراء.

(1) ق: فلأيها.

٢١٬٧٧٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.