قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٩٦

مسألة: ومنه: فيمن ابتاع من رجل زرع بر أو ذرة على شرط أن يجزه من حينه، فتركه حتى زاد فأخرج ماله من ثمرة، فهي له على قول من أجاز البيع. وبعض أفسده فجعلها للبائع. وقيل: إنّه منتقض، فإن أتماه فللمشتري، وإلا فهي للبائع. وفي قول الربيع ? للفقراء، وإن كان على شرط لتركه حتى يزيد، بطل لحرامه؛ فالزرع وثمرته لربّه، وإن لم يكن على شرط لشيء منهما، جاز في هذه الثمرة لأن تكون على ما مرّ في الوجه الأول من رأي فيها؛ لجواز دخول تلك الآراء عليها على قول من يذهب في البيع إلى أنه في هذا الموضع يكون في الرأي أيضا، على ما في ذاك من حكم في حله وتحريمه أو ما دونه من فساده نقصا إلى أن يتمّاه حال جوازه بينهما على الرضى، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومنه: فيمن باع نخلة فيها صرم أو ثمرة، فالمدرك منهما للبائع، وما دونه للمشتري، إلا لشرط يخرجه عمّن يكون له إلى من اشترطه عليه. وبعض قال في الثمرة إذا أبّرها البائع: إنّها له، إلا أن يشترطها المشتري، غير أنّ ما قبله أكثر ما في ذلك.

مسألة: ومنه: فيمن ابتاع من رجل صرما فتركه /110/ في أرض البائع حتى زاد، فإن كان على شرط لتركه حتى يزيد في أرضه، فالبيع باطل لا جواز له، وإن كان على شرط لإخراجه قبل كون الزيادة به، أو على غير شرط لشيء منهما، فالاختلاف في جوازه لهما.

مسألة: ومنه: وفيمن ابتاع من رجل شجرة على أن يقطعها لما أراده من الانتفاع بها، فخرجت من داخلها عائبة؛ فهي له في بعض القول لازمة، ولا شيء له. وعلى قول ثان: فيجوز أن يكون له أرش عيبها يطرح عنه من قيمتها.

٢١٬٧٨٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.