الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٩٧وعلى قول ثالث: فيجوز له ردها بالعيب الذي ظهر بها، وعليه للبائع مانقص من ثمنها، إلا أن يكون مما يمكن حدوثه بعد البيع فيلزمه ولا شيء له.
مسألة: ومنه: في بيع الخضرة من الأطعمة مثل البر والذرة على أن تترك حتى تزيد أو تدرك، لا شك فيه أنه من الربا شرعا؛ لما في السنة من دليل عليه، إلا أن يكون على الشريك، فيختلف في جوازه، وما خرج عن أنواع الأطعمة فليس في تحريمه إجماع، إلا أنّ القول بالمنع من جوازه في هذا وذاك كأنه أظهر ما به من رأي وأكثر، ولكنه ما جاز عليه الرأي لم يجز أن يدان به قطعا.
مسألة: وسئل(1) أبو سعيد عن رجل باع على آخر جزرا أو بصلا أو ثوما أو فجلا في قطعة قبل أن يقعش/111/ فوقفا على ذلك وقطعا البيع على ثمن معروف، ورضي المشتري، فلما افترقا نقض البيع أحدهما، هل ذلك لهما(2)؟ قال: هكذا عندي من أجل الجهالة.
قلت له: فإن كان بقلا أو قتّا؟ قال: معي أنه إذا كان مدركا فليس لأحدهما رجعة، إلا من قبل ما تلحقه الزيادة ظاهر كله.
قلت له: فالبيع تام حتى تبين الزيادة بما لا شك فيه في النظر؟ قال: هكذا عندي.
مسألة: ابن عبيدان: ومن اشترى الزّرع على أن يجزه من حينه علفا، ثم تركه في أرض البائع، هل يحل إذا تم له البائع، ولمن ثمرته إذا أثمر، وعلى من زكاته؟ قال: إنّ للبائع في ذلك النقض، وإن أتمّه له فليس هذا ربا، وإن أثمر، ففي زكاته