الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ١٠٢الباب التاسع في بيع الثمار قبل دراكها وفي طناها والقياض بالثمرة وجزمها والجهالة فيها
ومن كتاب بيان الشرع: ومن جواب لأبي سعيد إلى أبي محمد عبد الله بن محمد بن محبوب: وفي /116/ بيع ثمرة النخّل وهي بسر أخضر، ولم يشترطوا قطع البسر، ولا تركه، هل يثبت هذا إذا أتمّوه(1) وقت ما تبايعوا، أو بعد أن يصير تمرا أو فضحا؛ فلا يجوز بيعه قبل أن يدرك معنا في أكثر ما عرفنا من قول أهل العلم، إلا أن يشترط قطعه، فإن شرط قطعه ثبت البيع على قطعه، وأخذ المشتري بقطعه، فإن تركه المشتري في النخل حتى زاد انتقض البيع، إلا أن يتتامما عليه بعد الزيادة، فإن أذن له البائع بعد أن يثبت له على أن يقطعه [له على](2) أن يدعه في نخله لغاية أو لغير غاية، وثبت ذلك، جائزا له ما لم يرجع فيه عليه، فمتى رجع عليه، وطلب منه إخراجه وقطعه عنه، كان ذلك عليه في كل حال، وإن تدافعت الأحوال بتلك الثمرة حتى أدركت في(3) مال البائع، فإن أتم ذلك المشتري وتركها في ماله إلى أن يثمرها؛ فقد قال بعض أهل العلم: إن ذلك جائز. وقال من قال: لا يجوز ذلك، فإن تتامما من بعد دراك الثمرة، ووجوب الزكاة فيها، كانت الزكاة على البائع؛ لأنها أدركت وهو يستحقها، وإنما ثبت بيعها منه بعد وجوب الزكاة ودراكها، فهذا أكثر ما عرفنا، وأصح ما