قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ١٠٣

وجدنا. وقد قال من قال من فقهاء قومنا: /117/ إنه إذا باع الثمرة من قبل دراكها ولم يشترط تركها إلى دراكها، أو لم يشترط أن يدعها حتى يثمرها(1)؛ إنّ البيع ثابت، فإن طالبه بإخراجها من ماله كان له ذلك، وإن تركه وتركها في ماله ولم يكن بينهما أساس مع البيع أن يشتريها إلى وقت دراكها أو ثمرها وقت دراكها، وذهب [من ذهب](2) ممن قال بذلك أنّه إذا لم يشترط تركها إلى دراكها [وجب بيعها](3) وقطعها في حق ما يثبت بيعها، كما ثبت بيع الفسلة إذا اشترط المشتري من تحت النخلة، ولم يشترط قلعها؛ فقال من قال: يثبت بيعها، ويؤخذ بقطعها إذا لم يشترط تركها في موضعها. وقال من قال: ذلك منتقض ضعيف ما لم يقع به الشّرط، وقد وجدنا هذا القول يرفعه(4) أبو جابر محمد بن جعفر، وقد ألفه وفيما ألفه(5)، ولم نجده يرد من ذلك ولا ينكره كما ينكر غيره مما يرويه عنهم، ومن ذهب إلى هذا المذهب على هذه النّية، وهذا السبيل، ولم يقعد إلى الشراء ليثمر هذه الثمرة بهذا الشراء بسبب هذا الشراء(6)، فأرجو أن لا يبلغ في ذلك إلى ربا ولا إلى تحريم (خ: حرام)، ومن ألبس الحق

(1) كتب في هامش النسختين: "حاشية: وفي كتاب المنهج: ومن شرط تركها إلى دراكها واشترط تركها أن يدعها إلى أن يثمرها".

(2) زيادة من ق.

(3) ق: حبست ببيعها.

(4) ق: بزيادة ممن.

(5) ق: (خ: وفيما ألفه).

(6) كتب في هامش النسختين: "حاشية: وفي عبارة صاحب المنهج: ولم يقصد الثمرة بسبب هذا الشراء، فأرجو إلى التمام".

٢١٬٧٨٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.