الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ١٠٤بالباطل، وقصد إلى ماء كل الربا وإظهار الخدع في السمع والرياء (قال غيره: ع: في البيع والربا. /118/ رجع) كان له ما نوى وعليه ما نوى، والله يسأله عما قصد إليه واعتمد إليه، وقد قال الله: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ﴾ [البقرة:235]، ولكل امرء ما نوى، ومن هاجر إلى شيء، فله ما هاجر إليه من خير أو شر، أو فجور أو بر، والله أعلم
مسألة: وعن رجل يطني من عنده رجل كرما فيه شيء مدرك وفيه شيء غير مدرك، هل يجوز هذا، ويكون ثابتا؟ قال: لا يجوز هذا إذا كان في الكرم كرمة بجملتها غير مدركة.
ومن غيره: أما إذا أدرك بعض الكرمة ولم يدرك بعضها فجائز طناها، وأما إذا كان كرم بعضه فيه مدرك، وبعضه لم يدرك منه شيء، فهو بمنزلة النخل إذا أدرك بعضها، ولم يدرك بعض، فجائز طناء المدرك منه.
(رجع) مسألة: وسألت أبا سعيد عن الثمرة ثمرة النخل لأي معنى منع بيعها قبل دراكها؟ قال: معي أنه لصرف الضرر؛ إذ قد يقع ذلك موقع الغرر، وأنه قد يأتي الحال بأنه لا يصاب منها شيء إذا لم تكن مدركة.
مسألة: وقال أبو عبد الله في رجل أطنى من رجل أترنجا أو ذكرا أو شيئا محملة أو أشباه ذلك مما يزيد، قال: إن هذا فاسد على البائع والمشتري.
قلت: فإن باعه /119/ المشتري ولم يمكن له أن يرده؟ قال: فليرد الربح.
قلت: فإن خسر؟ قال: على البائع أن يرد على المشتري بقدر ما خسر، ويجزيهم الاستغفار.
مسألة: وقال في رجل باع قطعة جزر، وهو لا ينظر العروق؟ قال: هذا فاسد.