قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ١٠٥

قلت: فإن اشترى العثم(1) واستثنى العروق مع العثم؟ قال: خلط المجهول فيما يعلم، وإذا اختلط فهما فاسدان، وعلى المشتري أن يردّ الربح، وعلى البائع أن يرد على المشتري ما خسر إذا صدقه فيما خسر، وعرف ذلك بالبينة. قال أبو الحسن في هذا: إن فيه قولين؛ فقال من قال هذا. وقال من قال ورفع ذلك إلى الشيخ أبي الحواري ?: إنه ما أخذ من ذلك لزمه ضمانه بالبيع الأول، وليس عليه أن يردّ شيئا، ولا له أن يزداد شيئا، وما أدرك ولم يقبضه فهو منتقض.

مسألة: وبيع الأترنج لا يجوز؛ لأنه من بيع الغرر، ولا تجوز فيه المتاممة والبراءة تصح فيه، والهبة لا تجوز.

مسألة: وجائز بيع الشعير في سنبله، ولا يجوز بيع البر في سنبله، ولا الدخن، فلا يبيعه إلا حتى تجري عليه الصاعات، وأما الذرة فإذا كانت جيدة مما يبين للمشتري منها نصف الحبة أو أكثر، ويعلم اسمها وصفتها ويصحّ معه أنها كلّها على ذلك الحال، فهو جائز. /120/

ومن غيره: أما الذّرة إذا تبين من الحبة نصفها أو أكثر، فجائز بيعه في سنبله.

(رجع) مسألة: وعمن يبيع ثمرة نخلة وهي خضراء قبل أن تزهى، ويتم البيع أو لا يتامم هو والمشتري بعد الزهو، قلت: تكون الثمرة حلالا، والثمرة التي يأكلها المشتري أيضا حلال، وتكون الثمرة حراما حتى يتتامما أو يتجاهلا؟ قال: معي أنه قد قيل: إن يبع الثمار قبل دراكها من الربا المحرم، ويروى ذلك عن

(1) كتب في هامش النسختين: "حاشية: العثم ورق الجزر".

٢١٬٧٨٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.