قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ١٠٦

النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من أجبا فقد أربا»(1) وذلك بيع الثمار قبل دراكها. وقيل فيمن أربا ربا: إنه لا تجوز في ذلك المتاممة، ولا الحل ولا المقاصصة، وليس إلا التوبة والترادد، كما قال الله - عز وجل -: ﴿وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة:279].

ومن غيره: ويوجد في بعض القول: إن الحلّ والبرأة تجوز في الربا، القول الأول هو الأكثر.

قال المؤلف: ويوجد عن الشيخ أبي نبهان في الظالم أنه قال: وعسى في حله مما عليه على ما جاز له ممن يجوز منه أن يكون له به وجه في الخلاص حتى في الربا والسرق والغصب على أصح ما فيه يخرج من الرأي.

(رجع) مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وبيع الأترنج والرمان وكل شيء /121/ من الثمار مما يزيد فاسدا إذا أطناه على أن له ما يخرج من ثمرة تلك الشجرة في ذلك الوقت، إلا أن يأخذ ذلك الذي ظهر بعينه على أن يقطعه، فإن أجاز له البائع أن يتركه إلى وقت آخر فلا بأس، وكذلك قيل: بيع قطعة الجزر فاسد؛ لأن العروق داخلة، فمن اشترى شيئا مثل هذا، فعليه أن يرد ثمنه إلى البائع، وهو له بربحه، وإن كان خسرانا فعلى البائع أن يرد على المشتري إذا عرف ذلك أو صدقه. قال أبو الحواري: إذا قلع الجزر كله فباعه ثبت عليه، ولم يكن له رد الثمن خسر أو ربح، هكذا حفظنا. ويوجد عن أبي حنيفة في رجل باع فصيلا في أرض له، أو باعه تمرا في نخل له، وهو بلح أو كفري، (والبلح: البسر الأخضر، والكفري: أقباب الغيض، والفصيل: الزرع)، فإذا باعه شيئا من

(1) أخرجه الحارث في مسنده، كتاب الزكاة، رقم: 292؛ والطبراني في الصغير، رقم: 1176.

٢١٬٧٩٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.