الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ١٠٧هذه الثمار أدركت، أو لم تدرك، واشترط المشتري على البائع أن يدعه إلى أن يدرك، فالبيع في هذا كله فاسد، وإن اشتراه واشترط أن يقطعه أو لم يشترط وسكت، فالبيع في ذلك جائز.
قال أبو سعيد ?: معي أنه ما كان من بيع الثمار قبل دراكها على معنى حصادها قبل الدراك، فيدخله الفساد من طريق الربا، وما كان مدركا إلا أنه غائب فيدخله الفساد من طريق النقض بالجهالة، لا من /122/ طريق الربا، وما كان من المنتقضات كله جائز(1) فيه المتاممة والحل. وفي بعض القول: ما لم ينقض جاز، وإنما يفسد إذا شرط أن يدعه إلى أن يدرك، وإن تركه حتى يستحصد إلى وقت الثمرة تصدق بالفضل على الفقراء. وقال ابن أبي ليلى: البيع في جميع ذلك فاسد، إلا أن يكون ثمرا قد اصفرّ أو احمرّ بعضه، فإنه يجوز بيعه، وإن اشترط أن يدعه إلى وقت معروف، فذلك جائز. قال أبو الحواري: أنا آخذ بقول ابن أبي ليلى. وقال أبو حنيفة: إذا اشترط أن يدعه ولو وقت وقتا، فهو فاسد. قال أبو الحواري: ما كان يزيد فهو فاسد إذا كان فيه شرط، وإن لم يكن فيه شرط فزاد، فالبائع بالخيار، إن شاء رد الثمن على المشتري ونقض البيع، وإن شاء أتم له، وإن كانت قد تمت زيادته ثم اشتراه فهو ثابت إذا اشترط عليه إلى وقت، وإن لم يشترط عليه وقتا، وكان يبقى(2)، وطلب البائع قطعه كان له ذلك، (وفي خ: على المشتري).