قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ١٠٨

ومن غيره: قد قيل هذا. وقال من قال: إذا اشترى ثمرة قبل أن تدرك على شرط أن يتركها حتى تدرك، فهذا شرط فاسد، وبيع فاسد، ولا تجوز فيه متاممة، وإن باع ثمرة قبل أن تدرك على أن يقطعها من حينه، وتركها حتى زادت، فالبائع /123/ في ذلك بالخيار، إن شاء أتم ذلك، وإن شاء نقضه، وإن تركها في مال البائع بأمره، وأتم له ذلك حتى تدرك؛ فقال من قال: البيع فاسد لا يجوز، وله رزيته. وقال من قال: منتقض إن شاء أتم ذلك، وإن نقضه البائع أو المشتري. وقال من قال: جائز، وإن اشترط أن يقطعه، إلا أنه اشترط قطعه إلى وقت معروف، إلى أجل معروف، فإن زادت الثمرة، فالبائع بالخيار إن شاء أتم ذلك، وإن شاء نقضه، وذلك إذا كان الشرط دون دراك الثمرة، وإن كان شرطه ما يكون تدرك فيه الثمرة، فذلك فاسد، ولا تجوز فيه متاممة.

مسألة: ومن أطنى ثمرة من الأترنج والتين والعنب وأشباهه، فزاد بعد الشراء ولم يشترط قطعه من حينه، فذلك فاسد بيعه.

مسألة من جواب أبي سعيد: وعن الرجلين يقطعان ثمن النخلة، ثم تدرك ولم يعقد البيع، فيدفع المطني الدراهم قرضا أو وديعة، فإذا أدركت النخل اتفقا على الطنا وترافعا.

قلت: هل يصلح ذلك؟ قال: لا يعجبني هذا، فإن فعلوه من غير قطع الطناء لم يبن لي في ذلك فساد، ورجوت في الحكم إجازته، وأما في الحلال فوحش.

مسألة: ومن كتاب المصنف: رجل باع نخلا قد عرفت بألوانها /124/ أنّ الثمرة للبائع، وتترك إلى أن تدرك. وقيل: يحكم بقطعها من حينها؛ لأنه لا

٢١٬٧٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.