قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ١٠٩

حجة للبائع على المشتري في نخله. وقيل: يخير المشتري بين نقض البيع وبين تركها إلى أن تدرك، ويخير البائع بين قطعها أو نقض البيع.

مسألة: أبو عبد الله محمد بن إبراهيم: وأما النّخل فقيل في الثمرة أنها إذا كانت أنبتت أنها للبائع حتى يشترطها المشتري. وقيل: للمشتري ما لم تدرك، وهو أكثر ما عرفنا. انقضى.

مسألة: قال أبو سعيد عن رجل أطنى نخلا قد أنضجت، وفي النخل نخلتان غير مفضحتين، ثم اشتكّ الرجل أكانتا في الطناء أم لم يكونا، أيثبت الطناء أم ينتقض؟ قال: في الحكم أنه ثابت حتى يعلم أنهما دخلتا فيه إذا أمكن ذلك.

قلت: فهل يكونا النخلتين داخلتين في الطناء، ويجوز له أكلها بهذه الصفة أم لا؟ قال: إذا علم أنّ الصفقة(1) كانت في حال ما لا يجوز طناها فهما باطلتان على حال دخلتا أو لم يدخلا، وليس له أكلهما، وإن احتمل عنده حلال ذلك من ربهما بعد دراكهما بوجه من الوجوه، وعرف أنهما قد صارتا له بسبب يحتمل حلاله جاز له من هذا الوجه.

قلت له: فإن علم أن الصفقة(2) وقعت قبل دراكهما، وثمرها عند النخل /125/ ما يكون هذا الطناء، منتقضا كله أم ينتقضان هما؟ قال: فإذا كانتا في جملة الصفقة(3)، فقد قيل أن الصفقة كلها باطل. وقيل: إن ما كان مدركا فهو جائز، ويبطل ما لم يدرك من جملة الثمن بقيمته.

(1) ق: الصفة.

(2) ق: الصفة.

(3) ق: الصفة.

٢١٬٧٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.