الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ١١٢لا يجوز ذلك، وإنما يكون الطناء بالحب وغيره من المأكول من الطعام معا، يكون الطناء والتسليم غيره معناه يدا بيد. رجع) لأن القبض في الطناء إنما هو التسليم والبيع، وذلك هو اليد باليد، فمتى وقع البيع على الطناء ولم يسلم الطعام مع البيع فقد وقع على غير يد بيد؛ لأن قبض الطناء الواجبة فإذا وقعت الواجبة على غير ما يجوز، ولعل هذا القول من حجّته أنه قال: متى كان البيع واقعا على باطل، فلا يسمى بيعا، ولم يقبض المطني النخل ولا/128/ يعرض بها، وإنما البيع هاهنا قبض المطني ثمن الطناء ومتاممتهما على ذلك.
مسألة: ومن جواب من أبي الحواري: وعن رجل أطنى من رجل نخلا بثمن مسمى، من أولى بخوص النخل إذا اختلفا فيه؟ فالخوص لصاحب النخل إلا أن يشترط المطني خوصا معروفا بعينه، فإذا وقع الشرط على شيء معروف بعينه ثبت الشرط، وإن وقع الشرط على شيء مجهول لا يعرفه صاحب النخل، فالشرط باطل، والطناء منتقض، إن نقضه أحدهما كان له ذلك، إلا أن يشترط صاحب النخل الخوص، فالشرط تام، كان الشرط على شيء معروف أو مجهول إذا كان الشرط لصاحب النخل.
قال غيره: نعم؛ لأنّ لا معنى لاستثنائه ما هو له في الأصل، ولا يقع عليه بيع قط.
مسألة: وقال محبوب (خ: محمد بن محبوب): إذا اسودّ العنب جاز بيعه، وأما الموز فبيعه جائز إذا اختفت أفلاجه التي فيه، والعنب الأبيض إذا درج فيه الماء، وصار ليس بحامض، واللاموا إذا درج فيه الماء، والنبق والذي يجيء بطنا بعد بطن فيجوز بيع الحاضر بساعة يأخذه، وكذلك الأنبا والخوخ يأخذ منه