الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ١١٤قاضت" وهي(1) بعد لم تدرك، ولا أنضجت؟ إنه قيل: إن ذلك بيع وطناء تام، وأنه متى أدركت وقع البيع والطناء. وقال من قال: إن ذلك لا يقع؛ لأن الشرط وقع قبل دراك الثمرة أو نحو هذا.
قلت: فإن قال: "قد(2) أطنيتك نخلتي يوم تدرك"؛ إنه لا يجوز ذلك؛ لأنه لعلها أن تدرك آخر النهار، ويقع شرط الطناء أوله(3) (قال غيره: ع: أوله؛ لأني وجدت في منهج الطالبين في اختصاره لهذه المسألة أنه قال: لأنه لا يدري في أي ساعة من ذلك اليوم. رجع) وشبهها بقوله: لو طلق زوجته يوم يقدم فلان، فقدم فلان آخر النهار، وقد كان وطئها أوله؛ أنها تحرم عليه. فإن طلقها متى قدم فلان فله أن يطأها إلا أن يقدم فلان، فإذا قدم فلان فمن حين يقدم، فلا يجوز له وطؤها، ووقع عليها(4) الطلاق، ولو وطئها في أول النهار وجاء فلان في آخر النهار لم يقع طلاق.
مسألة: قلت: أرأيت إن أطنى رجل نخلة فيها حجبة، فقال المشتري: "أطنيت النخلة مع الحجبة"، وقال المطني: "إنما أطنيتك النخلة، لم أطنك الحجبة"؟ قال: القول قول المطني.
فإن قال: "أطنيتك النخلة"، ولم يكن للحجبة ذكر، ولا أدخلناها /131/ في الطناء ولا أخرجناها، يشهد النخلة لحال الحجبة؟ قال: إذا لم يتفقا انتقض.