قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ١١٥

مسألة من كتاب الكفاية: وسألته عن رجل أطنى من رجل ثمرة نخل له، وفي رؤوس النخل حجب حامل، أو في جذوعه لم تذكر عند وجوب الطناء، أيكون ذلك لرب المال أم داخل في الطناء؟ قال: معي أنه إذا وقع الطناء على ثمرة النخل كان في ثمرة النخل دون ثمرة الحجب التي في النخل.

قلت: وكذلك إن قال: "قد أطنيتك كلّ ما في نخلي هذه من ثمرة"؟ قال: كله سواء عندي.

(رجع) مسألة: ومن أطنى نخلة ثم طلب أن ينقض ذلك، وادعى الجهالة في داخل عذوق النخل أنه لم يقف عليه عند الطناء، هل له ذلك بالجهالة؟ فمعي أنه يخرج في الطناء أنه إذا لم يخرج متغيرا عما ظهر من ظاهر (خ: داخل) العذوق، وقد نظر ظاهر العذوق نظرا يبلغ به إلى معرفة ذلك، فما لم يبلغ فيه تغيير فهو ثابت.

قلت له: فإن لم يفتش المطني داخل العذوق في حين ما أطناه، إلا بعد أيام بمقدار ما يحدث فيه العيب، ثم وجد في داخلها التغيير هل يلزمه الطناء إذا أمكن حدوث ذلك؟ قال: معي أنه يخرج معاني ثبوته ما لم يصح أنه كان قبل الطناء.

قلت له: فإن خرّف بعض النخل في حين الطناء، فوجد فيها التغيير /132/ فرضي بذلك النخل، ولم يعلم أن فيها عيبا، فنظر فإذا هي عائبة كلها من داخل العذوق، فأراد أن ينقض الطناء كله، هل له ذلك؟ قال: معي أنه إذا كان الطناء جملة، وثبت في بعضه عيب يرد به، كان له أن يرده كله.

قلت له: ولا يثبت عليه الذي رضي به؟ قال: معي أنه إذا كان العيب هو معنى واحد، فلا يثبت عليه عندي، وله ردّ الجميع، ولا يثبت عليه رضاه ذلك.

٢١٬٧٩٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.