قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ١١٦

قلت له: فإن كان العيب مختلفا في اللون، هل يثبت عليه ما رضي به، وله رد الباقي؟ قال: معي أنه قد قيل: إنه إذا كان الشراء صفقة في أشياء مختلفة أو متفرقة، كان في بعض ذلك عيب مما يرد به، فأراد المشتري رد ذلك بالقيمة من الثمن أنه يختلف في ذلك؛ فقال من قال: له ذلك بالقيمة. وقال من قال: إن شاء رد البيع كله، وإن شاء تمسك به كله، ويحط عنه أرش العيب.

قلت له: فإن أراد رده كله على قول من قال ذلك، وكان المطني له محتسبا لليتيم، هل له ذلك، واليتيم وغيره في هذا سواء؟ قال: معي أن الحكم يجري على اليتيم مثل ما يجري على البالغ على معنى الاتفاق والاختلاف، إلا أنه ينبغي للحاكم الاجتهاد في النظر لليتيم إذا رجع إلى الحكم.

قلت له: فإن رأى /133/ الحاكم إثبات البيع لليتيم أصلح لليتيم، هل له إثباته، ويطرح عن المشتري أرش العيب؟ قال: هكذا عندي.

مسألة عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر: وأما المطني للنخل فلما أراد حصادها كسر منها الخوص، قلت: أيلزمه ذلك أم لا؟ الذي عرفت أن الخطأ في الأموال مضمون، وهو سالم من الإثم إذا لم يعتمد لذلك، والله أعلم.

[مسألة: وعن أبي الحواري: وعمّن أطنى عذوق نخلة بحب مسمى، هل يجوز ذلك أو حتى يكون بدراهم؟ فإذا كان الحب حاضر جاز ذلك الطناء، وإن لم يكن حاضرا لم يجز ذلك الطناء بالحبّ نظرة](1).

مسألة: وقال أبو عبد الله: إذا ظهر الفضح في قطعة نخل جاز طناؤها إذا ظهر في عامتها، وإن لم يظهر في جماعتها، فلا يجوز طناؤها كلها، وأخبرني

(1) زيادة من ق. وفي الأصل شطب عليها.

٢١٬٨٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.