الجزء 01
الجزء ١ · صفحة ٢١٨الإباحة عندهم عقلا، حتى يرد حظر(1) شرعي، وذلك كتناول النابت(2) في غير ملكه، ومنه التمشي في البراري والتظلل تحت الأشجار والشرب من الأنهار.
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: القول الذي قد حكاه مصنف الكتاب عن أئمته والجمهور هو الأصح بدليل قوله تعالى ﴿قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً﴾ [الأنعام:145] الآية، وقوله: ﴿كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ [البقرة:168] الآية، وقوله تعالى: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف:157]، والله أعلم.
مسألة: ومن كتب بعض أهل الخلاف: والإجماع هو اتفاق علماء العصر على حكم الحادثة الشرعية وإجماع هذه الأمة حجة دون غيرها، والشرع وَرَدَ بعصمة هذه الأمة بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا تجتمع أمتي على ضلال»(3)، والإجماع حجةٌ على العصر الثاني، وفي أي عصر كان من عصر الصحابة و غيرهم، ولا يشترط انقراض أهل العصر. وقيل: يشترط؛ لجواز أن يطرأ لبعضهم ما يخالف اجتهاده ويرجع عنه، والإجماع يصح بقولهم وبفعلهم، وبقول البعض وفعل البعض وانتشار ذلك وسكوت الباقين عنه 113 س ويسمى ذلك الإجماع السكوتي، وقول الواحد من الصحابة ليس بحجة على غيره على القول الجديد،
(1) في الأصل: حصر. ونص هذه المسألة غير موجود في ث.
(2) في الأصل: الثابت. ونص هذه المسألة غير موجود في ث.
(3) أخرجه الربيع، بلفظ: «مَاكَانَ اللَّهُ لِيَجْمَعَ أُمَّتِي عَلَى ضَلاَلٍ». رقم: 39؛ والحاكم بلفظ: «لا يجمع الله … »، كتاب العلم، رقم: 396.