قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ١١٧

محمد بن رياسة بعد موت أبي عبد الله أنه سأله عن هذه المسألة، وقال له: فإن طلب المطني النقض، هل له ذلك؟ فقال: له نقض ما لا يجوز طناؤه منها، وثبت طناء ما جاز طناؤه، ولم يفسر غير هذا.

مسألة عن أبي الحواري: وعمّن أطنى رجلا عذوقا في رؤوس النّخل، فلما صار في يد المطني طلب صاحب المال أن يقطع العذوق من نخله، فأبى صاحب الطناء، وقال له: "لي ما للناس"؟ /134/ فعلى ما وصفت: فإذا كان هذا الطناء بينهما من بعد أن حلّ الطناء، كان للمطني أن يدع الثمرة في رؤوس النخل إلى وقت حصادها، وليس عليه أن يقطعها من حينه، وإن كان هذا الطناء بينهما من قبل أن يحل الطناء، كان هذا الطناء فاسدا إلا أن يتفقا على قطعه من حينه، وكذلك إن باع له ثمرة النخل من قبل دراكها، كان عليه أن يقطع ما اشترى من ثمرة النخل من حينها، فإن ترك من بعد ذلك شيئا بقدر ما تزيد من بعد الثمرة في رؤوس النخل فسد البيع، وكذلك إن تبين لهم غلط في المال، أو نقصان في العذوق، رد عليه المطني صاحب النخل بقدر الغلط والنقصان، فليس يثبت عليه الغلط والنقصان حدثه في المال، بل [يزيل غلته](1) بقدر الغلط والنقصان.

مسألة: قال عزان بن الصقر في الرجل يطني النخل: إنّ له أن يقطع العسا ولا يقطع العسقة من أصلها، والزور اليابس للمستطني ما لم يشترط صاحب المال، إلا نخل المسجد إذا طنيت فالزور للمسجد، إلا أن يشترطه المستطني، والله أعلم.

(1) ق: يريد عليه.

٢١٬٨٠١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.