الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ١١٨مسألة: ومن جواب أبي الحواري ?: وعن رجل أطنى من رجل نخلة وأبصرها من الأرض، فلما طلعها وأراد أن يخرفها وجد فيها غلجا أو خرسا أو قلحا أو وصومة، هل يكون /135/ لأحدهما رجعة إذا أراد ذلك، ولو لم يكن بها عيب إلا أنّهما أبصراها من الأرض؟ فإذا كان هذا الخرس أو القلح يعلم أنّه كان قبل الطناء، فهذا الطناء منتقض إذا أرادوا نقضه، وأيهما أراد ذلك كان له النقض، وإن كان إنما حدث بعد الطناء، فالطناء تام، وأمّا الوصومة، فإن كان لا يعرف ذلك من الأرض فهو عيب، وإن كان يمكن أن يعرف ذلك من الأرض، فذلك ثابت على المطني، ولا يقبل قوله إذا أنكر أنه لم يعرف الوصومة.
قال غيره: أما الخرس والقلح، فإن كان يمكن حدوثه بعد الطناء فالطناء تام، والقول قول المطني مع يمينه ما يعلم أن ذلك كان في ملكه قبل الطناء، وإن كان لا يمكن فهو عيب، وأما الوصومة فإذا أمكن معرفتها أو لم يمكن، فالقول قول المطني أنه لم يبصرها إلا أن يقر عند الطناء أنه عارف بها.
مسألة: ومن غيره: وقيل: في رجل أطنى نخلة، ثم رجع يقول: "إنها وصيمة"(1) هل له حجة؟ فقال: إن كانت ممّا ينالها النظر من الأرض، وإلا فالطناء مردود، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب الإشراف: في بيع الثمار قبل أن تبدو(2) صلاحها، ثبت