قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ١٢٢

مسألة: وعن رجل أطنى ثمرة حديقة من نخل من قبل أن تزهو، ولم يشترط قطع هذه الثمرة ولا تركها؟ قال: البيع فاسد من أصله عليهما جميعا، وإن اشترط المطني قطعها من حينه، ثم تركها حتى أدركت، وسخت نفس صاحب الحديقة، فلا بأس بذلك. قال: ومن أطنى ثمرة من التين والعنب والأترج وأشباهه فزاد بعدما اشتراه المشتري، ولم يشترط قطعه من حينه، فذلك فاسد بيعه.

قلت: فما بال النخلة تطنى ثمرتها وقد أزهت، ثم تزيد فتكون رطبا، ثم تمرا؟ قال: النخلة جاء فيها الأثر.

قلت: أرأيت إن أطنى رجل ثمرة نخلة، وقد حل طناها، فقال له صاحب النخلة: "اقطع ثمرتك عن نخلتي"؟ فقال: ليس لصاحب النخلة ذلك حتى تقع النخلة، وتصير في حال الصرام.

مسألة من كتاب الرهائن: وعن من يطني نخلة ذكر بعشرة دراهم، ولم /140/ يطلع الذكر إلا واحدة أو اثنين أو أقل أو أكثر، ثم يطلع بعد ذلك، هل يثبت ذلك لهما أم لا؟ قال: لا يطيب لهما ذلك، ولا يجوز هذا؛ لأنه من بيع الغرر الذي وقع النهي عنه، ومن البيع المجهول أيضا؛ لأنه لا يدري ما يصيب منه قليلا أو كثيرا. وقد قيل عن غيره يستوهب منه ما أبدى الذكر بعد مبايعتهما.

مسألة: وسئل عن رجل أراد أن يطني رجلا نخلة، وصاحب النخلة يعلم أنها مقلجة أو مقرفدة، هل عليه إعلام أم لا؟ قال: أما القرفد فعندي أنه عيب؛ لأنه خارج من معنى الجمال، وكذلك يعجبني في القلح؛ لأنه عيب لا يدرك في دراك النخل، ولا يأتي على ما تأتي عليه النخل الصحيحة، فهو عندي عيب على هذا.

٢١٬٨٠٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.