قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ١٢٣

مسألة: وسئل عن رجل أطنى نخلة، وقيل: إن النخلة إذا كان القلح أنه عيب يرد به في الأصل والثمرة، هل له أن يعطيها (خ يطنيها) غيره بغير رأي صاحب النخلة؟ قال: هكذا عندي أن ذلك جائز، وعن أبي سعيد ? أنّ له ذلك، وليس عليه أن يشاور صاحب النخلة، إلا أنه إن أراد صاحبها أن يرد فيها بالشفعة فله ذلك، والله أعلم.

وفي موضع: قال: قد كنت أسمع من أصحابنا أنه لا يجوز إلا برأي صاحب النخلة، وكنت أنظر في ذلك، ثم إني وجدت في الأثر عن /141/ أبي سعيد أنّ له ذلك إلى تمام المسألة.

مسألة: وسئل عن رجل قايض رجلا ثمرة نخلة بثمرة نخلة، وأحدهما أكثر ثمرة من الأخرى، هل يجوز ذلك إذا كانت الثمرة مدركة؟ قال: نعم.

قلت: فإن كانا عارفين بالثمرتين غير أنهما لم يقفا عليهما حين القياض، فقال أحدهما بعد ذلك: "لم أدر أنها قد تغيرت هكذا ودخل فيها النقصان"، هل هذا مما يدخل النقض؟ قال: نعم إلا أن يتتامما من بعد القياض أو البيع.

مسألة: ومن غيره: وعن مقايضة ثمرة نخلة بثمرة نخلة مثل ما يتقايض ثمرة مقدام بثمرة فرض، وكلاهما قد عرفا بألوانهما، أو الآخر أخضر.

قلت: هل يجوز ذلك أم لا؟ قال: معي أنهما إذا كانا مدركين جميعا، وكان القياض بهما بعد المعرفة من المتقايضين بهما، فذلك عندي مما يختلف في ذلك، وأما إذا لم يكونا مدركين أو أحدهما، فلا يجوز ذلك عندي، ولا أعلم في ذلك اختلافا، فإذا كانا مدركين، قول من يجيز ذلك أبين، فإن كان القياض عذق بعذق بلا زيادة، يجوز ذلك، فكل ذلك سواء، إذا كان في الوقت معروفا مدركا. هذه من جوابات أبي سعيد.

٢١٬٨٠٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.