قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ١٢٥

مسألة عن أبي سعيد ? وسألته عن الكرم في دراكه مثل النخل، ويراعى به النخل، إذا كانت تمرته كلّها حملا واحدا وثمرة واحدة، ولم تكن متفاوتة في الحمل تفاوتا، يخرج من الحمل الأول، والآخر غرار.

مسألة: قلت: فإلزام؟ قال: معي أنه قيل كذلك.

قلت له: فالتين؟ قال: معي أنه قيل: إن التين غير هذا، وأنه يحمل شيئا بعد شيء ولم يجعلوه كذلك.

قلت له: فالتفاح هو بمنزلة التين؟ قال: معي أنه ما كان من الشجر الذي يحمل في النظر مرة بعد واحدة، روعي به هذا، ويكون مثل الكرم، ولو تفاوت في الدراك إذا كان دراكه شيئا بعد شيء ويراعي به النخل؟ قال: ولو أن تينة حملت حملها كله في مرة واحدة، لم أحكم عليها بغير ذلك.

قلت له: فإذا كان حملها كله توافي في عشرة أيام أو في سبعة أيام ثم كان حملها متأخرا شيئا بعد شيء؟ فكان المعنى من قوله: إنه يكون هذا بمنزلة الكرم، قد يكون لا يحمل كله في ضربة واحدة في وقت واحد. قال: وقد قيل: إن السدرة لا تكون ثمرة واحدة قال: وإن خرج شيء من هذا متقاربا، فيكون في النظر أنه ثمرة واحدة أشبه ذلك معنا ولحقه معنى الشبه به.

قلت له: فإن أطنى تينة هل يجوز؟ /144/ قال: معي أنه يطني ما أدرك منها.

قلت: فإن كان مجهولا؟ قال: معي إن كان مجهولا ضعف من طريق الجهالة؛ وقد قال: إن بيع المجهول من الشجر والجزر وغيره أنه مختلف فيه، فبعض يجعله مجهولا تجوز فيه المتاممة، وبعض يجعله بمنزلة الربا، ثم قال: السدر لا يكون في هذا كغيره؛ لأن النخلة قد تدرك البسرة منها، وما يكون تحتها يشبهها في الزيادة،

٢١٬٨٠٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.