الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ١٢٦غير أنها بعد لم تدرك، وإنما ذلك فضل من الله يأتي شيئا بعد شيء، وكذلك العنب هو كذلك، والسدر، فكأنه غير ذلك؛ لأنه يتفاوت في الزيادة.
مسألة من كتاب الضياء: ومن باع ثمرته قبل بدو صلاحها، ثم أتت عليها جائحة، فإنها من مال البائع تلفت؛ لأن ملكه لم ينتقل عنها لفساد البيع فيها، ومن باعها على الشروط المأمور بها، كان البيع صحيحا، فإن تلفت بآفة من مال المشتري؛ لانتقال ملك البائع عنها، ووجدت أن النخلة إذا كانت تخش أو يأكلها الفار أن ذلك ليس بعيب فيها، وأما إن كانت تقلح أو تهرب، أي تصيب ثمرتها، أن ذلك عيب ترد به إن أراد المشتري ذلك، وأما المطني إذا طلع النخلة فوقعت، عن أبي محمد أنه وقف عن /145/ تضمينه النخلة، وأما الخوص اليابس فضمنه، ومن قال: "قد أطنيت مالي بمائة درهم" فقبل المطني؛ فلا يثبت بهذا اللفظ، ولا يكون حكمه حكم المشتري، إلا أن يقول: "قد أطنيت مالي فلانا بمائة درهم" فقبل فلان، فإنه يثبت عليه، فإن تناقضا بعد إدخال يده في الثمرة، فعلى اللفظ الأول لا يثبت، والثمرة لربها أخذها إن كانت سالمة، ويرد على المطني ما أخذ منه، وإن كانت قد تلفت، فعلى المتلف قيمتها إلا أن تكون معروفة بالكيل أو(1) الوزن فله المثل، ويتفقان على القيمة في وقت القضاء(2) فيعطيه القيمة. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ عبد الله بن محمد القرن: والذي نعرفه أن بيع الثمار قبل دراكها من الربا المحرم، ويروى ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من أجبا فقد