الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ١٢٧أربا»(1) وذلك بيع الثمار قبل دراكها، وأن المعنى في المنع عن بيعها قبل دراكها أن ذلك يقع موقع الغرر، وأنه قد يأتي الحال بأنه لا يصاب منها شيء إذا لم تكن مدركة، فمنع من ذلك؛ لصرف الضرر، كذا عن أبي سعيد، وقد شرحوا في ذلك معان يختلف القول باختلافها، وهو إن ما لم يخرج فهو فاسد من طريق الغرر، وما خرج وشرط تركه وهو /146/ في الزيادة، فهو من الربا، وما شرط قطعه في ذلك الوقت فحلال، والله أعلم.
مسألة: صالح بن وضاح وطناء الفحالة؛ قول: يجوز على المتاممة. وقول: لا يجوز، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: ولا يجوز طناء فحول النخل قبل ظهور جميع أقبابه، ولا يسع ذلك ولا يجوز، ويلحق فيه معنى الربا، وبيع ما ليس معك، وبيع الغرر، والله أعلم.
مسألة: وإباحة الشجر المطني، وإن(2) كان لمن لا يملك أمره، ورأى القائم به صلاحا فيه اختلاف، إذا كانت الإباحة إلا لأجل الطناء.
مسألة من كتاب المصنف: وقيل في القطن في الأرض المبيوعة إما أن يكون من الزراعات، فإذا أدرك أكثره فهو للبائع حتى يشترطه المشتري، وإن لم يدرك فهو للمشتري، وإما أن يكون من الأشجار، فإذا حمل ساقه كان للبائع، قال: ولا يخرج القطن عندي إلا زراعة؛ لأن له حالا في الأغلب من أحواله.