قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ١٢٨

مسألة عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم في حد العظلم المدرك في الأرض المبيوعة: فلم أعرف فيه من الأثر حدا. قال غيره: عندي أنه إذا كان بكرا، وكان زرعا سادا، ووقعت رؤوسه ولم يبق له قمم، فأرجو(1) أن ذلك(2) إدراكه.

مسألة: وقال أبو عبد الله: /147/ بلغنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن بيع الغرر»، قال: قيل: يا رسول الله وما الغرر؟ قال: «بيع الأشجار، قبل إبانها»(3)، قال أبو عبد الله: الغرر بيع الجزر وهو في الأرض، والبصل في الأرض، ومثل هذا، وأما البقل فجائز؛ لأنه ظاهر.

مسألة: ومن جواب الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس: في بيع الرطبة والعلف [والسكر والعظلم، وما ظهر من الثوم والبصل والجزر ونحوها](4) طناء لها من قبل أن تبلغ حدّ دراكها، أيجوز فيصح أم لا؟ فإن كان على شرط لأن تترك في أرضها، حتى تزيد فتدرك، أو ما دونه من زيادتها، فلا جواز له، وإن كان على شرط لأن تجز من حبتها جاز في إجماع؛ لعدم ما يمنع من جوازه في جنس ما لها من أنواع، إلا أن يكون مع ترك الوفاء للشرط حتى الزيادة فيها، فيجوز أن يختلف في جوازه؛ لقول من أجازه فأثبته، وقول من لم يجزه فأبطله، وقول من رآه المنتقض إلا أن يتتامما عليه. وفي قول الشيخ أبي سعيد ? ما دلّ على أن هذا أكثر ما فيه، وإن كان على شرط لتركها ولا جزلها من وقتها جاز على رأي،

(1) زيادة من ق.

(2) ق: ذاك.

(3) أخرجه بلفظ: «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» كل من: أبي داود، كتاب البيوع، رقم: 3376؛ وأحمد، رقم: 8884؛ ومالك، كتاب البيوع، رقم: 75.

(4) زيادة من ق.

٢١٬٨١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.