الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ١٢٩فإن تركها المشتري عن رأي البائع فلا بأس، وإن طالبه يجزها، فليس له أن يدعها في المال، وقيل بجوازه إن أزالها من حينه، وإلا فلا جواز له، وقيل: لا يجوز حتى يشترط /148/ جزّها في الحال. وفي قول الشيخ أبي سعيد ? إن تركها على هذا حتى تدرك، فأكثر ما به من رأي أنّه من الربا على معنى قوله في ذلك.
مسألة: ومنه: وعن طناء العلف والسكر والقت وما أشبهها، ليجزه(1) المشتري، إلا أنه ليس في الوقت، بل شيئا بعد شيء، إلى أن يفرغ، وهو في أرض البائع يسقيه؟ قال: قد قيل فيما لم يدرك بعد أنه لا يجوز على شرط فيه أن يشرط بترك في أرض البائع ليزيد، وما أدرك منها، فلا بأس به.
قلت له: فإن كان على غير شرط لتركه ولا إخراجه؟ قال: قد قيل بجوازه على هذا، فإن ترك في مال البائع عن رأيه فلا بأس عليهما، وإن طالبه بإخراجه كان عليه له ذلك. وفي قول ثان: إن أخرجه المشتري له من حينه جاز، وإلا فلا. وفي قول ثالث: إنه لا يجوز حتى يشترط إخراجه في الحال.
قلت له: فإن شرط إخراجه كذلك وعلى ذلك وقع البيع، فتركه المشتري في أرض البائع عن رأيه؟ قال: قد قيل بجوازه على هذا. وقيل: لا يجوز. وقيل: إنه منتقض، فإن تتامما عليه تم، وإلا فهو على حاله من النقض، وإنه لأكثر القول في قول الشيخ أبي سعيد ?.
مسألة: /149/ الزاملي: وفيمن أطنى مالا من نخل وشجر، فحدّ المطني النخل، وأخذ من ثمرة الشجر ما استطاع، واجتهد في ذلك وتحوّل من المال، وبقي في الشجر شيء يسير لا يسأل عنه، أيحل لصاحب المال أخذه، كان
(1) ق: ليجز منه.