قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ١٣٠

مدركا أو غير مدرك، أثمره الشجر قبل الطناء أو بعده، أم لا؟ قال: أما ما أثمر بعد الطناء فليس للمطني فيه شيء، وأما ما أثمر قبل الطناء فإن أدخله في شرط الطناء وهو غير مدرك لم يثبت ذلك، إلا أن يشترط قطعه من ساعته، وإن كان مدركا ثبت للمطني، ولم يجز أخذه بعد تحول المطني إلا بإذنه، أو بدلالة، أو تعارف، وإن لم يدخل ذلك في شرط الطناء ولا إخراجه، وإنما أطناه المال هكذا أو المال مدرك، فالطناء عندي مجهول، فإن تتامما عليه تم، وإن تناقضاه انتقض، وفي تعارف الناس إذا تحول المطني من المال، وبقي شيء يسير في الأشجار مما لا يرجع صاحبه إليه، فلا بأس على صاحب المال في أخذه، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: ويجوز أن تطنى شجرة الأمبا قبل أن ينضج منها شيء؟ قال: إن كان الشرط أن تترك فلا يجوز إجماعا، وإن لم يكن شرط، ففي جواز الطناء اختلاف، والتشديد أكثر، وإن شرط القطع ولم يقطع الثمر حتى أدرك، ففيه أيضا /150/ اختلاف، والجواز أكثر، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن أطنى نخلة أو نخلات غير مدركات، وقال له: "أطنيتك هذه أو النخلات إذا أدركن" أتراه تاما أم لا؟ قال: قد قيل في جواز ذلك وثبوته اختلاف، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ورجل من نزوى له نخلة في إزكي، ورجل من إزكي له نخلة في نزوى، فأذن كلّ واحد منهما لصاحبه بأخذ غلة نخلته من غير عقد طناء ولا بيع، وتراضيا بذلك، أيسلمان عند الله بذلك أم لا؟

الجواب: جائز لهما ذلك، ولا يدخل عليهما ربا إن شاء الله.

مسألة: ولا يجوز بيع الثمرة حتى تزهو ويظهر صلاحها من حمرتها أو صفرتها، وتعرف بألوانها، وأما الخضرة فلا يجوز، وإذا أفضح بعض، وبقي بعض، ففيه

٢١٬٨١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.