الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ١٣١اختلاف، وكذلك من أطنى عنبة فحلا بعضه، وبعضه حامض، ففيه اختلاف؛ منهم من أجاز. ولم يجز آخرون حتى يحلو. وكره آخرون ذلك الشراء حتى يبصر جمال العنبة كله.
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس بن علي ? في طناء الدّلال الثمرة، والناس ينظرون ويدورون في المال، وأراد أحد الغير بالجهالة، واحتج أنه ما دار في النخل ولا نظره كله، أيثبت له الغير أم لا، /151/ إذا رضي بواجبة البيع من الدلال؟
الجواب: إذا احتجّ بالجهالة في ذلك فله الغير، وعليه اليمين إن طلب منه خصمه اليمين عندي، وأما من استطنى ما يجوز طناؤه ممن يجوز طناؤه فأطنى مما استطني من يجوز طناؤه أو عرضه للطناء ثبت ذلك عليه، ولا غير له على قول بعض المسلمين، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وطناء السدر لا أعلم فيه شكا إذا كان مدركا، وطناؤه بعد الدراك جائز، والله أعلم.
مسألة: ومنه: إنّ المال إذا طني وفيه نخل مدركة؛ فقول: يثبت طناء النخل المدركة بقيمتها إذا غير أحدهما، والنخل التي غير مدركة لا تثبت. وقول: إن الطناء كله منتقض، وهو أكثر قول المسلمين، والمعمول به عندنا، وأما إذا أتلف المستطني شيئا من ثمرة النخل المدركة أو جدّها وكانت باقية في يده، فعليه قيمة ما أتلفه أو جدّه، وينتقض طناء بقية النخل التي غير مدركة، وكذلك إذا احتج المستطني بالجهالة في عذوق البيدار، فله نقض الطناء بجهالة عذق البيدار، ولو كانت النخل كلها مدركة على القول الذي نراه من رأي المسلمين، والله أعلم.