قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ١٣٢

مسألة عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه «نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها وعن النخل حتى تزهو»(1) /152/ قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: بيع الثمرات قبل أن يبدو إدراكها أي نضجها، وكذلك النخل وحد دراك ثمرة النخل إذا صرمت وجففت في الشمس لم تفسد [ … ](2) رأسها غير الأشجار [ … ](3) صح، لا في إفساد الشمس لها، وفي رأي أنه إذا أدركت سبع بسرات من نخلة، والباقي من نوعها مصفرا، أو سبع من طرف كل بسرة راطب، جاز طني جميع أنواعها. وبعض قال: يجوز طني ما في ذلك المكان من النخل؛ لأن النخل حقيقته نوع واحد كالإنسان، بدليل أنه يحمل بعضه على بعض في وجوب نصاب الزكاة. وقال بعضهم: ليس هذا بحجة؛ لأن كل نوع له وقت، ويزيد في وقت الذي تقدمه، كالهلالي والخصاب يزيدان في حال به، وصلاح المزناج وقش البطاس والمنحي، وما أشبه ذلك، وهذا هو الأحوط.

مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: في بيع ثمرة النخل كتركها حتى تصير رطبا أو تمرا في رؤوسها، متى يحل فيجوز؟ قال: حين يبدو صلاحها فتزهو بما لها من لون في حمرة أو صفرة لا ما قبله؛ «لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها»(4) وفي رواية أخرى: «حتى تزهو»(5)، وقيل بالمنع من جوازه، /153/ حتى يكون الفضح هو

(1) أخرجه البخاري، كتاب البيوع، رقم: 2197.

(2) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمتين.

(3) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمة.

(4) سبق عزوه بلفظ: «نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها وعن النخل حتى تزهو»

(5) سبق عزوه بلفظ: «نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها وعن النخل حتى تزهو»

٢١٬٨١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.