قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ١٣٥

من شيء لأن يترك، إلا أن يكون ما تحمله في بطن واحد، فيجوز أن يلحق في هذا بالنخلة والكرمة في جواز ذلك.

قلت له: فالنخلة قد تزهو أو لا يمنع من أن تطنى وإن لم تكن مدركة أجمع؟ قال: نعم، على قول من يجيزه، ولعله أن يكون من فضل الله على عباده؛ لعدم ما بها يكون من الزيادة وما أشبهها في دراكه من الشجر، فهو مثلها في ذلك.

قلت له: فإن /156/ كان بيع الثمرة وهي خضراء من الحرام، فلا جواز له مع الشرط لأن تترك في النخلة أو الشجرة حتى تدرك، أفلا يجوز لهما بعد دراكها أن يتماه؟ قال: نعم، قد قيل هذا لا غيره؛ لأنّه من الربا على حال، فلا متاممة فيه.

قلت له: فإن وقع على شرط بينهما لأن تقطع من حينها، هل يؤخذ المطني لها به في الحال؟ قال: هكذا قيل إن طالبه بإخراجها رب المال.

قلت له: فإن كانا قد قطعا ثمنها قبل الدّراك من غير عقد لبيعها، فدفع الثمن إلى ربها وديعة أو قرضا هذا الذي جاءه في طلبها، ثم توافقا بعد دراكها على الطناء بتلك القيمة فترافعا؟ قال: فعسى أن لا يبلغ بهما إلى فساد يمنع من جوازه لهما عند أهل العلم. وفي قول الشيخ أبي سعيد ? أرجو إجازته في الحكم، وأما في الحلال فوحش. انتهى.

قلت له: فإن كان قد أطناها على ما جاز بعد دراكها، وأراد من المطني أن يقطعها فأبى عليه ولم يرض إلا أن يدعها؟ قال: فهي على حالها إلى أوان حصادها، إلا أن يكون على شرط زوالها، وإلا فلا يحكم به لما عليه من ضرر في ضعفها، أو ما فوقه من فسادها.

٢١٬٨١٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.