قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ١٣٦

قلت له: فإن وجدها المستطني /157/ لا على ما ينبغي في جودتها؛ لوصومة تعيبها، أو ما لا يمكن حدوثه من خرس أو غلج بها، هل له أن يردها؟ قال: نعم في موضع جهله بما هي به؛ لأنه من عيوبها فيجوز له بكلها النقض أو بأحدها.

قلت له: فإن اختلفا فكان من دعوى ربها على المطني في عينها أنه قد أبصره، أو ادعى في الغلج أو الخرس أنه كان بها من بعد الطناء، ما الحكم بينهما إن أنكره؟ قال: ففي الأثر ما دل في هذين على أنهما مما يمكن أن يكونا قبل الطناء أو من بعده حادثين، فإن صح في كل منهما أنه قد كان من بعده جاز، فلا سبيل إلى رده، وإن صح أنه من قبله انتقض، إلا أن يتمه المستطني من بعد أن علمه، وإن لم يصح شيء منهما، فالقول فيما يمكن فيه أن يكون في المدة حادثا قول المطني مع يمينه "ما يعلم أنه كان في ملكه قبل الطناء"، وما لا يمكن حدوثه [فالقول فيه قول المستطني مع يمينه بالقطع "ما رآه من قبل"، والوصومة لا على هذا؛ إذ لا يمكن أن تكون حادثة](1) فالقول فيها قوله مع يمينه ما أبصرها. وفي قول أبي الحواري ? ما دل على النقض إن كان لا يمكن في ذلك أن يعرف من الأرض، وعلى العكس إن أمكن في معرفته أن تكون من هنالك، فإنه [لا يقبل قوله](2) أنه ما عرفها من بعد أن نظرها، إلا أني أرجح ما قبله؛ لأن صدقه ممكن في قوله بأنه قد جهله ما لم يصح /158/

(1) زيادة من ق.

(2) ق: يقبل من قوله.

٢١٬٨٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.