الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ١٣٧كذبه، أو ما يوجبه في الحكم لإقراره بأنه قد عرفه قبل الطناء أو بعده، فرضي به، أو ما يكون من موجب لدفع إنكاره.
قلت له: فإن كان في حد ما لا يدركه بالنظر إليه من الأرض فيعرفه بما هو به وعليه؟ قال: فيجوز له على هذا أن يرجع فيه.
قلت له: فإن كان قد رأى من النخلة ظاهر عذوقها عند الطناء لا غيره، ثم أراد الرجوع فادعى الجهالة بما في باطنها؟ قال: فهو مما له إن خرج من داخلها متغيرا عما هي به في ظاهرها، وإلا فلا.
قلت له: وإن كان لم ير من هذه العذوق إلا ما ظهر من خارجها جاز في رجوعه أن يكون كذلك؟ قال: هكذا معي من قول أهل العلم في ذلك.
قلت له: فإن هو أقر بأنه قد رآها عند الطناء فعرفها، ثم رجع فزعم أنه لم يرها، أو أنه رأى بعضها لا كلها، أيقبل قوله أو لا؟ قال: فإن صح له ما يدعيه جاز قبوله، وإلا فالمنع من جوازه على أظهر ما فيه، كأنه به أولى. وعلى قول آخر: فعسى يجوز إن رجع عن إقراره إلى ما ادعاه من جهله مع يمينه أن لا يدفع.
قلت له: فإن كان بها شيص(1) أو ما أشبهه من شيء ينقص من ثمنها، أيكون على حال من عيبها؟ قال: نعم، قد قيل هذا، وهو /159/ كذلك، ولا أعلم أن أحدا يقول فيه بغير ذلك.
(1) كتب في هامش النسختين: "الشيص (بالكسر): تمر لا يشتد نواه، وأشاصت النخلة لم تلقح، قاموس".