الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ١٤٢فلا يجوز أن يطنيه الشجر والنخل، إذا كان الشجر غير مدرك، إلا أن يشترط عليه قطعه من حينه، فإن كان في المال شجر قليل، وطابت نفسه أن يطنيه النخل بعينه، ويمنحه الشجر جاز ذلك، وأما إدراك التين فهو إذا نضج، وأما إدراك الأمبا فهو إذا اصفر؛ لأن التين لا يجوز عندهم إلا ما نضج؛ لأنه ليس بثمرة واحدة، وأما الأمبا /63/ فإنه عندنا ثمرة واحدة في القياس يكون مثل النخل، وأما إدراك اللومي؛ فقول إذا حمل الماء. وقول إذا اصفر، وأما الرمان إذا حمل الماء ووقف عن الزيادة، فهو دراكه، وأما النارنج عندهم مثل اللومي، وأما الأمبا الذي ينضج بغير صفرة إذا صار بحد يقف عن الزيادة إذا قطع لم يفسد، وتدركه الحلاوة، فهو عندي دراكه، وإذا أطناه جملة وكان فيه أشجار غير مدركة، والنخيل مدركة، وتتامما على ذلك تم، وإن تناقضاه انتقض، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ سليمان بن محمد بن مداد ? أن المال إذا أطني وفيه نخلة مدركة ونخلة غير مدركة، فقول يثبت طناء النخلة المدركة بقيمتها إذا غير أحدهما، والنخلة التي غير مدركة لا يثبت طناؤها. وقول: إن الطناء كله منتقض، وهو أكثر قول المسلمين والمعمول به عندنا. وأما إذا أتلف المستطني شيئا من ثمرة النخلة المدركة أو جدّها، وكانت باقية في يده؛ فعليه قيمة ما أتلفه أو جدّه، وينتقض طناء بقية النخل التي غير مدركة، وكذلك إذا احتج المستطني بالجهالة في عذق البيدار، فله نقض الطناء بجهالة عذق البيدار، /163/ ولو كانت النخل كلها مدركة على القول الذي نراه، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وفي المال إذا كان فيه نخل تدرك من أول القيض مثل المزناج والنفال، وفيه فرض لم يدرك وهلالي، أيجوز طناء هذا المال جملة أم لا؟ فعلى ما وصفت: إذا كان في المال شيء من النخل مدركا وبعضه غير مدرك؛