الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ١٤٥أنه حدث مع المستطني، فإن تشارطا عند الطناء على الحفر، فالشرط ثابت؛ لأن هذا تجوز فيه الجهالة.
مسألة: وسئل أبو سعيد أيضا عن بيع الماء إذا كان الفلج يابسا، هل يجوز؟ قال: نعم. وقال من قال: إن بيع الماء لا يثبت كان الفلج قائما أو يابسا؛ لأنه مجهول.
مسألة: وسئل عن بيع الماء؟ قال: يجوز ذلك للمشتري، ولا يجوز للبائع غيره، فهذا مجمل من القول.
(رجع) مسألة: أحسب عن الأزهر بن محمد بن جعفر: وعمن أطنى بادّة من ماء يجري من حب، وأعطاهم الحب، وقالوا له: "اسق بالماء"، فقال: "إذا احتجت إلى ذلك" /168/ فلم يسق بالماء حتى عاد الطناء للبادة إلى جربين؟ فإن كان أطنى ماء ليوم معروف فتركه وقته ذلك فعندي أن ذلك عليه، وإن كان أطنى ماء ليوم معروف على أنه يسقيه متى أراد ذلك، فكذلك هو له بالطناء الذي كان بينهم، والله أعلم إذا كان من هو أولى بذلك.
ومن غيره: قال: نعم، وذلك إن تتامما، وإن لم يتتامما وكان إنما أطنى منه بادة من ماء لم يذكر سنة معروفة ولا شهرا ولا وقتا، فذلك مجهول؛ لأنه يدخل الماء الغلاء والرخص، والكثرة والقلة.
مسألة من كتاب المصنف: فإن باع يوما من فلج كذا، والفلج ذلك اليوم يابس، فهو معنا ثابت إذا كان يوما من ماء كذا وكذا يوم من فلج معروف فهو ثابت؛ لأنه لا مخرج له من الجهالة أبدا، ولأنه قد أجازوا بيع الأعمى وشراءه في الماء، وأثبتوا ذلك عليه وله.