قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ١٤٦

قال أبو سعيد: وكذلك إن أطناه يوما من هذا الفلج اليابس، وكان الطناء سنة معروفة، مثل هذه السنة أو سنة كذا وكذا فهو ثابت. انقضى.

مسألة: قلت له: وكذلك من أطنى ماء من واد معروف بعقد لا يثبت فيه الطناء، فسقى به، ما يكون لصاحب الماء؟ قال: يعجبني أن يكون له قيمة إذا كان /169/ على سبيل الأجرة؛ لأن المثل في الماء لا يقع عندي ويختلف، ويعجبني أن تكون له قيمته يوم يسقي، (وفي خ: سقى به).

مسألة: وعن رجل أراد أن يطني من عند رجل ماء، فقال المطني للمطنى: "قد أطنيتك كذا وكذا من الماء من فلج قرية قد سماها له من خبورة بني فلان"، فقال المطني: "قد قبلت"، هل يكون هذا الطناء تاما و(1) ثابتا؟ قال: إن كان معروفا هذا الطناء عند المطني، وكان بعقد ثابت، كان جائزا عندي، (وفي خ: قال: إذا كان معروفا هذا الطناء عندهما كان جائزا. رجع) وعلى هذه الصفة فأرجو أنه ثابت العقد إن لم يدخله معنى جهالة.

مسألة من كتاب الأشياخ عن أبي الحسن: قلت: ففي بيع ماء الأنهار اختلاف؟ قال: ليس أعلم فيه اختلافا إذا كان بيع ماله في النهر من أثر، أوما كان له من ماء، إذا كان شيئا معروفا بدور معروف، واد معلوم من نهر معلوم بثمن معلوم جائز، لا نعلم خلافا، إلا أن يكون ما تبايعا مجهولا لا يثبت له معرفة(2)، إلا أن الشيخ أبا محمد كان يقول: قياض الماء وطناؤه مجهول، والله أعلم.

(1) ق: أو.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: (خ: معرفة).

٢١٬٨٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.