قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 05

الجزء ٥ · صفحة ٣٨١

النَّاسِ} [الأنعام:122] الآية، وقال: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [البقرة:257] والعرب إذا مدحوا رجلا قالوا: "ما فلان إلاّ نور" ويقولون للعالم: "نور البلاد"؛ أي: يهتدي النّاس به إلى الحق، والله أعلم.

مسألة: زعم أهل الجهل والضلال أنّ الله تعالى قوي، وأن قوته كالقوى المعقولة فيما بيننا العرضية، إلاّ أنّه شديد القوة، وكذبوا لأنّ القوى العرضية إنمّا تحل الأجسام، وأمّا الباري - عز وجل - يوصف بأنه قوي على الحقيقة، يريدون بذلك أنه قادر، لأن القوة تتصرف على وجوه، القوة القدرة، والقوة الملك، والقوة العدد، والقوة السلاح، لأنّ القوة لا تحتمل إلا القوة العرضية التي تحل الأجسام، فتلك عن الله منفية؛ لأنه - عز وجل - ليس بجسم فتحل فيه الحوادث وتطرأ عليه الأعراض الطارئة، تعالى الله عن ذلك، والله أعلم.

٢٬١٨٣ / ٣٦٬٧٥٥