قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ١٤٧

مسألة: وعن رجل اشترى من رجل ماء من فلج الفتق من خبورة مسمّاة، وقضاه من ثمن الماء تمرا، ثم قال للمشتري(1)؟ فإن /170/ هذا البيع منتقض، ولكن يكون تبرأ إلي من الماء، وأبرأ إليك من الثمن.

قلت: هل يكون هذا البرآن ثابتا عليهما؟ فالبرآن يقوم مقام العطية، وهو ثابت إذا أحرز.

مسألة: هل يكره بيع الماء الجاري شهرا؟ قال: نعم، يكره ولا بأس بشرائه.

مسألة: وإذا باع رجل أرضا معروفة بشربها من الماء، فذلك مجهول، ولا يجوز بمثل هذا إلا في الصدقات، إلا أن يقول: "وشربها من الماء من فلج معروف بدور من يوم معلوم أو ليلة معروفة، وهو كذا وكذا من الماء سدس يوم أو ليلة، أو ربع أو ثلث، أو أثر من كذا وكذا أثر من يوم أو ليلة"، فهذا البيع جائز، ولا يفسد بيعه؛ لأنه لو فسد هذا لبطل بيع الماء.

مسألة: وكان أشياخنا الفقهاء يكرهون بيع الماء والزرع، وإن هؤلاء اليوم يبيع أحدهم الماء وليس معه أرض.

مسألة: وسأله سائل عن قياض الماء أثر بأثرين مساقاة، فقال له: هل يجوز ذلك؟ قال: لا.

قال له السائل: قايضه أثرا بأثرين أصل؟ قال: ذلك جائز.

مسألة: أحسب عن أبي علي الحسن بن أحمد: وعمن كان له أثر ماء في فلج لا يدري في أي خبورة، فباعها، هل يثبت ذلك عليه؟ فهذا بيع مجهول، ولا يثبت إلا أن يتتامموا على ذلك /171/ بعد المعرفة، والله أعلم.

(1) ق: المشتري.

٢١٬٨٣١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.