الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ١٤٩قال غيره: صحيح، وأما أثر ماء من فلج معلوم، بأثر ماء منه أجازه بعض، ولم يجزه آخرون، ولعل حجة من لم يجزه؛ لأنه لا يدرك فيه المثل لمعنى الرد له بالكيل ولا بالوزن، وفيما عندي أنّه لا بأس به إذا لم يرد به القارض نقع نفسه المحرم عليه، والله أعلم.
(رجع) ومن غيره: من كتاب الضياء: وقرض الماء أثرا بأثر، و(1) ربيعا بربيع، ويوما بيوم، ونصف يوم لا يثبت؛ لأنه مجهول ولا يضبط، فإن فعلا ذلك وأخذا البدل باتّفاق منهما جاز، وأما إن رجعا إلى الحكم كان لصاحب الماء قيمة مائه.
(رجع) مسألة في بيع الآبار(2) من كتاب الرهائن: وعن رجل باع لرجل نصف بئر له، يصح له هذا الشري ويجوز(3) قسمه أم لا؟ قال: إذا باع له نصف فم البئر، وهو سهم من سهمين بحدود معلومة يعرفها البائع والمشتري، كان البيع جائزا، ولا يجوز على غير هذا من المجهولات، وإنما يصحّ البيع إذا كان معلوما غير مجهول.
قلت: فإن اختلفا، فقال له البائع: "أنت دلوك /173/ أكبر من دلوي؛ لأن بقرك أقوى من بقري"، ينتقض البيع بينهما أم لا؟ قال: لا ينتقض البيع بعد ثبوته إلا أن يكون بيعا مجهولا كان بينهما في ذلك، فهو منتقض.