قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ١٥١

مسألة من كتاب المصنف: أبو سعيد: رجل له نصف بادة ماء، والنصف الآخر بين ثلاثة شركاء، اشترى من أحدهم أثرا، وطلب أن يسده متصلا(1) إلى مائه أبدا؟ فإن(2) ذلك إلى سنة مساقاة هذا الفلج، وقد عرفت أنه إذا كان هذا الماء يتقالبونه بينهم ويسد بعضهم من بعض، ولم يكن معقودا كان له أن يجره إلى مائه، والله أعلم. انتهى.

(رجع) مسألة: وسألت عمن استطنى بادة من ماء، وسقى بها ما شاء الله، ثم يبس الفلج، هل للقاعد ما أقعد به أم لا؟ فاعلم أن له بالحساب حساب ما مضى، ويحط عن المقتعد ما بقي إذ القعادة أجرة، وهذا شيء من قبل الله لا من هذا ولا من هذا، والله أعلم، والجهالة حالة فيه.

مسألة عن أبي سعيد: وأما إن باعه طوبه من موضع كذا وكذا، وهما بها عارفان، فهذا معي اسم يشتمل على الأرض في اللغة والبئر، حتى يشترطها البائع، وإن قال: "بئره من موضع كذا وكذا" فهو كذلك عندي؛ لأن هذا يشتمل على الأرض في اللغة والبئر إذا أراد بذلك في التعارف بينهما، /175/(3)، وإن تنازعا في قوله: "قد بعتك طويي أو بئري"، فقال البائع: "إنما أردت الطوي بعينها" كان له في ذلك الحجة، وإن قال: "أردت الأرض وحدها" لم يكن عندي في ذلك حجة، وكذلك إن قال المشتري ذلك، لم يكن عندي حجة، وأما النقض في الطوي وفي مائها، فقد قيل في ذلك بأشياء كثيرة، ونحن

(1) زيادة من ق.

(2) ق: قال.

(3) في الأصل قد أعيد كتابة الرقم 175 مرتين.

٢١٬٨٣٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.