الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ١٥٢نحب إن اختلفا في ذلك أن ينظر في اختلافهما على ما يجري عليه الأغلب من أمور الناس من موضعهما، فيجري عليهما ذلك.
ومن غيره: وفي كتاب منهج الطالبين قال: وإن تنازعا في قوله: "بعتك طويي أو بئري" فقال البائع: "إنما أردت بالطوي والبئر وحدها دون الأرض"، وقال المشتري: "إنما اشتريت الأرض والبئر" فالقول في الحكم قول البائع، والبينة على المشتري، وقول هو على الأغلب مما تجري به العادة عند الناس من التسمية في ذلك الموضع.
(رجع) مسألة: وعن الطوي إذا بيعت بما تستحق، وكانت لها أرض وقف على صلاحها، هل تكون الأرض في البيع، وكذلك إن كان لها شجر لمصالح الطوي، هل تدخل في البيع؟ فعلى ما وصفت: فالأرض بحالها إذا كان موصى بها وقفا على هذه البئر لمصالحها، فهي لها وقف، /176/ فحيث ما زالت البئر كانت الأرض والشجر وقفا عليها، إلى أن تفنى الأرض أو الشجر أو البئر، فإن خربت(1) البئر كانت الأرض في صلاحها، ولا يباع الأصل من الأرض، والله أعلم.
مسألة: سألت عن فلج داثر أراده من أراد من أهله أن يطني منه خبورة، ومساحها من أرض الفلج، أيجوز ذلك لمن فعله؟ فعلى ما وصفت: فإذا اجتمعت الجباه على طناء هذه الخبورة ومساحها من الأرض، فإن كانت الأرض رما جاز ذلك، إذا كان يراد بذلك صلاح الفلاج، وإن كانت الأرض أصولا، لم يجز ذلك إلا برأي أهلها، وكذلك الفلج إذا كان أصولا فأراد أحد من أصحاب
(1) ق: خرجت.