قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ١٥٣

الفلج يرد بقدر ماله من الماء، ويعطي بقدر ما يجب عليه من الإجارة، لم يجز أن يعطي ماءه، وكان له ذلك.

ومن غيره: وقال من قال: لا يجوز ذلك في الأصول، واختلفوا في ذلك في الرموم.

مسألة: قلت: والذي يطني ماء من فلج، والفلج يجري في واد على ظفر ينكسر(1)، فهذا إذا كسره السيل، فيطني من هذا الفلج ماء، وشرط على المطني عمل الظفر على ما وصفت لي، قلت: هل يثبت هذا الطناء؟ قلت: وهل يلزم المطني عمل الظفر؟ فإذا كان في سنّة البلد إن عمل هذا الظفر على المطني، فهذا الشرط يبطل الطناء، وإن كان على المطني /177/ فهو عليه، ولا ينقضه الشرط، وهو على سنة أهل البلد في ذلك على المطني والمطنى، وإذا اختلفا في ذلك رجعا إلى سنة البلد، فإن لم يعرف ذلك، فعلى المطني صلاح مائه؛ لأنه في ذلك الوقت ماؤه، فعليه صلاحه.

مسألة: وعن رجل أقرض رجلا أو أطناه ماء من عنده، والفلج صغير، ثم كثر(2) بعد الماء، فقال صاحب الطناء: "أنا آخذ الفلج كله جملة"، وقال المقرض: "لا أعطيك إلا بمقدار الفلج يوم أطنيتك، أو يوم أقرضتك"، قلت: ما أرى لي في هذا؟ فأما الطناء فله الفلج زاد أو نقص؛ لأنه زاد ونقص عليه، إلا أن ينقص نقصانا يبطل الماء، فإن الطناء ينتقض، ويكون له بقدر ما سقى من ذلك الطناء، وأما القرض فليس للمقرض إلا مثل مائه كيلا بكيل، أو مثلا بمثل.

(1) ق: يكسر.

(2) ق: كبر.

٢١٬٨٣٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.