قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ١٥٤

مسألة: وقلت: وكذلك(1) إن أطنى منه ماء طناء صحيحا، ثم عرض له خوف وخرج فعطل الزراعة، أو اتجر منه بقرة أجرة صحيحة، ثم عرض له أمر فعطل الزراعة، أو ذهبت(2) الزراعة بالداء، هل له عذر في شيء من ذلك، أو ثابتة القعادة، أو أجرة البقرة، وطناء الماء؟ فأما إذا أطنى الماء طناء صحيحا ستة أشهر معروفة، فهو ثابت /178/ عليه، وما كان من آفة فعلى المطني، وكذا إن عرض له خوف فلا يبطل ذلك عنه الطناء للماء.

مسألة عن أبي الحواري: وعن رجل يأخذ من الناس سهام الماء بطناء يحتكرها، ويطنيها أناسا آخرين بربح؟ فعلى ما وصفت: فهذا جائز، وله الربح على قول من يجيز طناء الماء. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه «نهى عن بيع الماء»(3)، وفي رواية أبي هريرة عنه - عليه السلام - أنه قال: «لا يباع فضل الماء ليمنع به الكلأ»(4) فأجمع أهل العلم في مباحه، لا نعلم بينهم اختلافا، على أنه لا يجوز أن يمنع من أراد أن ينتفع به، أو بشيء منها، لما جاز له من غير فرق بين ما نزل من السماء، أو نبع من الأرض، أو انفجر من خلال

(1) ق: فكذلك.

(2) ق: ذهب.

(3) أخرجه النسائي، كتاب البيوع، رقم: 4660؛ وأحمد، رقم: 14842؛ وأبو عوانة في مستخرجه، كتاب الحج، رقم: 5253.

(4) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب الحيل، رقم: 6962؛ وأحمد، رقم: 8084؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب البيوع، رقم: 14494.

٢١٬٨٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.