قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ١٥٥

الحجر(1)، فسال، أو اجتمع من المشترك بين الناس أجمع، فدل على أنه لا وجه في منعه لمن له به حق الشركة في الإباحة، إلا أن يكون لما أوجبه عليه، ولا في بيعه أصلا، ولا في رهنه جزء في موضعه، ولا كلأ؛ لأنه لغير مالك، إلا ما صار إلى وعائه فدخل في ملكه، فإنه به أحق من غيره بما له من حكم /179/ في هبته وبيعه وشرائه، إلا من اضطر إليه، فجاز له في غيره مضرة على ربه أن يكون له فيه مقدار ما به يدفع نازلة ضره، بما له من قيمة في وقته. وعلى قول آخر: فيجوز لوجوبه عليه أن يكون لا شيء له، وافترقوا في بيعه وكرائه من الأنهار المملوكة وغيرها من الآبار، جملة أو أجزاء مقسمة في خبائرها، آثارا أو ما دونهما في دوره، ليلا أو نهارا، إلا أنّ الإجازة أصح، وإن كرهه بعضهم لما به من جهالة لازمة له من جهة ما به يكون من الزيادة أو النقص، فإنه من الأملاك، فلا يبلغ به إلى ما زاد على النقض من التحريم، فأين موضع ذاك، أليس في الإجماع ما يدل في أمره على أنه إلى مالكه دون غيره، إلا لما أجازه، وإلا فهو على حجره، أولا تدري ماذا أبيح من النهر لمن أتاه في قول أهل الذكر أن له أن يستقي منه غرفا لشرابه وطعامه، ولوضوء واجبه، وطهارته من النجاسة، وسقي دوابه، ولغسل ميته، أو لمن أراده في حال لأحد هذه الخصال، أو ما أشبهها من شيء في كل زمن بغير ثمن، إلا أن يكون في ضرر على ربه، فيجوز أن يختلف في جوازه، لا على الرضى من أهله، إلا في حق من ألجأته الضرورة إلى مائه، فجاز أن يكون على ما في إنائه، وما خرج /180/ عن حد المذكور أو ما أشبهه إلى ما عداه، فلا يجوز إلا بإذن من له الرضى في ماله، وإلا فهو من المحجور. وعلى

(1) ق: الصخر.

٢١٬٨٣٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.