الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ١٦١وناقصي العقل، فإنه لا يثبت عليهم، ويثبت على من تقوم عليه الحجة إن كان يتميز(1) نصيبه، وإلا فينظر فيه، والله أعلم.
مسألة: وفيمن باع ماء له من نهر، ولهذا النهر دراهم من قبل قعادة خبورة، يقعد على دوران، إلا من جملة الفلج، أله سهمه أم لا؟ قال: له سهمه.
قلت له: أرأيت إن بيع ماله لرجل يحكم حاكم الدين عليه، ولم يف جميع مال هذا الرجل ما لديانه، أيؤخذ له لديانه بقدر نصيبه من الدراهم التي من قبل القعادة أم لا؟ قال: فنعم، له سهمه من هذه الدراهم، وكذلك الذي أوصي به لهذا الفلج، فله بقدر حصته منه، والله أعلم.
قلت له: وكذلك إذا لم تخرج وصية الهالك من ثلث ماله، أيؤخذ سهمه من هذه الدراهم المذكورة أم لا؟ قال: نعم.
قال الشيخ أبو أحمد ?: هذا على رأي من يرى مال الفلج راجع إلى أربابه، أو كان وقوع الوصية به، والإقرار للفلج، فنعم كما قال على رأي. وقول: إن ما أوصي به للفلج فهو لصلاح الفلج، خاصة ذكر في الوصية أو الإقرار لصلاحه أو لا، فكله سواء، وأرجو أنه يخرج له معنى من آراء المسلمين أن ما أوصي به للفلج فهو لأرباب الفلج، ذكر لإصلاحه أو لا، فكله سواء، وهم أولى /187/ بمصالح فلجهم، إذا كانوا ممن يصح رضاه، ويثبت عليه ما أمضاه، وإلا فالأولى والأيسر لمن ابتلي بمثل هذا أن يكون في مصالح الفلج، إذا لم يقدر على قسمه بين أربابه، وتوزيعه في أصحابه؛ لجهله بهم، وقد امتحن بمثل هذه
(1) ق: بتمييز.