قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ١٦٢

المحن الأشياخ المتقدمون، وشق عليهم قسمه وتوزيعه بين أربابه، وتركوه(1) مخزونا حتى تدع الحاجة إليه للفلج(2)، ولم يزل البيع والشراء والأخذ والعطاء والوصايا والإقرارات والموارثات في المياه من الأنهار، فلم يسمع أنهم حكموا لمن باع أو مات أو أقر بشيء من تلك النقود، وهذه رخصة من الله تعالى ورسوله والمسلمين، وسعة وفضلا من الله تعالى؛ إذ أبسط لهم الرأي والاختلاف، والله أعلم.

[مسألة: ابن عبيدان: وفي رجل اشترى من رجل أثر ماء من فلج معروف، فغير منه بدعواه الجهالة فيه بالوقت، هل له ذلك؟ قال: قول: إن بيع الماء لا غير فيه. وقول: إذا لم يعلمه من أي بادّة، ولا متى وقت ردوده، فله منه الغير، والله أعلم](3).

مسألة عن الشيخ الفقيه سعيد بن بشير الصبحي: ومن له مال، ونصف أثر ماء لسقيه من بادّة معلومة من فلج معلوم، ولا يعرفه متى يكون، وأي وقت يكون، فقايض به رجلا وشرط له أنه لا يعرف ماءه متى يكون، /188/ فرضي الآخر بالقياض على ذلك، ثم إن المقايض لم يعرف(4) الماء، ولم يرده أبدا، وعاش قدر سنة، أو أقل أو أكثر، ثم مات ولم يعرف ورثته هذا الماء، ولا استدلوا عليه،

(1) ق: تركه.

(2) ق: الفلج.

(3) وردت هذه المسالة في ق قبل هذا الموضع، وبالتحديد بعد "مسألة: وفيمن باع ماء له من نهر … "

(4) ق: يعرض.

٢١٬٨٤٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.