الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ١٦٤مسألة: ومنه: وكذلك المتبايعان إذا لم ينقض أحدهما هذا البيع، أيكونا سالمين؟
الجواب: ما خلا من حكم الربا ولم يقع منهما، ولا من أحدهما نقض، فالبيع جائز وثابت، ولكل حجته، ومن ثبت له شيء في الحكم مضى [فله تصديقه](1).
أرأيت إن عارضه فيه معارض بدعوى، فأنكره وحلف أنه له بطلاق أو غيره، ثم غير عليه البائع، واستوجب رده، ما تكون يمينه؟
الجواب: لا حنث عليه؛ إذ عند عقد اليمين ماله وملكه، وفي يده يحوزه بلا مانع، والله أعلم.
مسألة من كتاب المصنف: ومن أرجوزة الثقة خميس بن رويشد:
وقيل بيع الماء في الأنهار … فيه اختلاف العلما الأبرار
فبعضهم قال فلا يجوز … إذ ما له حد ولا تمييز
وقال هذا غائب مجهول … والبعض منهم جائز يقول
لو كان نهر يابس محيل … فالبيع فيه جائز جميل
مسألة من كتاب المصنف: قال أبو سعيد ?: اختلف أصحابنا في بيع الماء من الأنهار وطنائها؛ فأجاز ذلك من أجازه، وكرهه من كرهه، وإجازة ذلك معنا أبين؛ لأنه أملاك، ولا دليل على حجر بيع الأملاك بالصفقة الصحيحة، وإن كان ما دخل فيه الاختلاف لجهالته فهو كغيره من المجهولات، ولا دليل
(1) ق: فيه تصريفه.