قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ١٦٥

يوجب حجر المجهولات بالتحريم، وإنما هو بالكراهية إذا كانت موجودة تزيد وتنقص، فإن ذلك هو المتعارف منها مع البائع والمشتري، وسواء إن كان البيع أصلا أبدا ملكا، ثبت بيع اليوم والليلة على ما قد تعورف به من من زيادة ذلك ونقصانه، وثبت أقل من ذلك وأكثر على وجه الانتفاع به بوجه الملك، والإجماع من قول أصحابنا أنه لا يجوز أن يحجر رجل ماء مباحا، مثل: الدجلة والفرات والنيل وغير ذلك من المياه التي لا تقع عليها الأملاك في مواضع الأملاك، فمن أراد أن ينتفع بشيء من ذلك بغير مضرة على غيره ممن قد سبق إلى ملك فيه قبله، وكذلك لا يجوز أن يباع ذلك في موضعه أصلا، ولا على أن يغترف منه المنافع، فذلك محجور حرام، /191/ والنّهي واقع عليه بلا اختلاف في ذلك، وهو حرام، وكذلك كل ما كان مثله فهو كذلك، وأجمع أصحابنا، لا نعلم بينهم اختلافا أن كل مالك ملك ماء فادّعاه في ظرف من الظروف، في سقاية، أو بركة، أو غير ذلك من الأواني، أن له منعه وبيعه من أي الوجوه اكتسب ذلك، أتاه الذي قد عمله لذلك، فذلك ماء محجور على غيره الانتفاع به، والتملك له، إلا على وجه المتعارف منه، وإن بيع ذلك جائز معنا لا نعلم فيه اختلافا، وأما سائر ذلك من المياه المتملكة من الآثار القائمة والأنهار الجارية، فقد اختلف أصحابنا في حجر ذلك وإباحته وكرائه وبيعه، وبيع الشيء منه في موضعه، وأما الآبار القائمة فأكثر قولهم أن أجرة ذلك الماء فحش، لايد(1) [ … ](2) غيره مكروه، غير جائز. وقيل بإجازة ذلك من مال الأيتام والأغياب، فإذا جاز ذلك

(1) هكذا في النسختين.

(2) في الأصل بياض بمقدار كلمة.

٢١٬٨٤٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.