قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ١٦٨

معاني الأملاك من غير الأملاك واختلاف الأملاك، وكل ذلك يقع عليه اسم الماء، وهو يختلف في الأصل والمعنى.

ومن الكتاب: وأما قوله: "ولا يمنع فضل الماء فيمنع به الكلأ"، فإن الرجل فيما بلغنا أنّه كان يحتفر البئر بناحية من الأرض، وربما لم يكن بقرب بئره ماء لأحد، فإذا خصبت الناحية التي فيها بئره، انتجعها أصحاب المواشي، فإن منعهم الماء كان سبب ذلك إلى منع الكلإ المباح، بعلمه أن لا مقام لهم بالموضع إذا منعهم ماء بئره على غير ماء، فنهوا عن منع فضل الماء كان يسقى به، ثم يسيبه في الأرض فلا يعطيه أحدا. وقال مالك في ماء البئر إذا وقع الفضل: فالناس في الفضل سواء.

قال أبو سعيد ?: نعم، جيد على ما قد وصفنا.

مسألة: ومنه: واختلفوا في بيع الماء روايا وقرب؛ فرخص فيه ابن سيرين وحماد. وقول ثان: لا يجوز إلا بقِرب معروفة الوزن، /195/ لا يجوز عددا على مذهب الشافعي.

قال أبو سعيد ?: هذا من طريق الجهالة، وقد مضى قولنا في بيع المجهولات، وقول الشافعي في هذا بيّن حتى يكون وزنا أو كيلا معروفا، ويتبين إذا كان ذلك سلفا، أما الحاضر إذا حضر ووقف عليه، فالأول أحب إلينا.

مسألة: وسئل الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي عن رجل اشترى من رجل فلجا يابسا لا ماء فيه، إلا ما في ثقابه، ولم يره المشتري كله باطنه وظاهره؛ لأجل أنّ ماءه في باطن الأرض متغطى وحفر بعضا من أوله، ثم استخشنه، واستصعبه، واستقل ماءه، هل له غير على هذه الصفة، أم هو ثابت عليه، ولا له جهالة وغير في ذلك؟

٢١٬٨٥٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.