الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ١٧١الباب الحادي عشر في بيع المنازل وثبوتها وما يوجد فيها إذا لم يشرط(1) عند البيع وما أشبه ذلك
ومن كتاب بيان الشرع: وسئل عن رجل باع على رجل منزلا بجميع ما يستحق، أو بما يستحق، أو بحقوقه، وكان في البيت شجرة مثل سدرة أو زامة، هل تكون داخلة في البيع؟ قال: معي أنها للبائع حتى يشترطها المشتري، إذا كانت من ذوات السوق، وإن كانت لم تحمل ساقها، فهي للمشتري حتى يشترطها البائع.
قلت له: وما حد الساق؟ قال: معي أن السوق مختلفة، ومنها الصغير، ومنها الكبير، وكلها سوق، وإذا خرجت في النظر أنها من ذوات السوق لحقت بحكمها، وإذا خرجت في النظر دون ذلك لحقت بحكمها.
مسألة: ما تقول رحمك الله فيمن يبيع بيته ويشترط على المشتري أن يسكنه حياته؟ قال: إذا كان الشرط مع عقدة البيع، كان هذا شرطا مجهولا. وقال من قال: إن هذا البيع منتقض بالشرط الذي جعل (خ: داخل) فيه. وقال من قال: يبطل الشرط، ويثبت البيع، والقول الأول أحب إلي إلا أن يتتامما على السكن، فذلك إليهما، وإلا فانتقض البيع، وكذلك المال إذا باعه اشترط مأكلته /199/ فهو كذلك أيضا، وأما إن اشترط مأكلة المال سنين معروفة، وكذلك
(1) ق: يشترط.