الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ١٧٧عندي بينهما وبين البيع، إلا أن يكون /205/ الإقرار اعترافا من المقرّ لمن أقرّ له به أنّ هذا البيت لفلان، فحينئذ يدخل كل ما كان فيه من بئر أو نخل أو شجر، ولو لم يذكره عند اعترافه، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ أبي نبهان: فيمن ابتاع من رجل دارا فهي له، وما تعلق بها مما لا يستطاع إخراجه من الدار إلا بما يكون من الضياع، كالأوتاد في جدرها، والأبواب المركبة على مداخلها، مع ما يكون بها من الزرافين والأقفال الثاتبة في أبوابها إلى غير هذا من الجذوع الداخلة في بنائها، و(1) ما أشبه هذا من شيء لازم لها، فإنه داخل في بيعها، وما عداه من شيء يجيء ويذهب، مثل المفاتيح وغيرها من الأغلاق والأمتعة، فلا أدري به إلا خارجا عنها، إلا لشرط يدخله منها، وما ليس منها فكذلك وإن كان بها، كالنخلة أو الشجرة التي من ذوات الساق، فإنها للبائع إلا أن يشترطها المشتري، والبيع تام، وعليه أن يخرجها من الدار. وقيل: تترك على حالها. وقيل: إن البيع منتقض، والرأي مختلف في الآبار؛ لقول من رآها للمشتري إلا أن يشترطه البائع؛ لأنها من الدار، ولها من ذاتها لا يقدر على إخراجها بحيلة منها، فهي لها تبع، وعسى في هذا أن يكون هو الأصح، وما بها يكون حال البيع من ترابها فهو للمشتري، إلا ما جمع فإنه للبائع، إلا لشرط يخرجه في /106/ هذا الموضع أو ذاك، وما عداه من السماد فهو له أيضا، إلا أن يشترط المشتري في قول من نعلمه من أهل الرشاد.
مسألة: ومنه: فيمن اشترى من رجل مالا بجميع ما يستحقه ويشتمل عليه، من شجر وصرم وغيرها، وفي المال منزل وبئر، أيدخلان في البيع على هذا،
(1) ق: أو.